..
أحببتك
لأنّك قُطفت من هذه الدُنيا إلى الدّار التي أريد !
إلى الجنة !
أحببتك
لأنّ اسمك ارتبطَ بالفردوسِ
وَ ذكرك بالعمل الصالح
أحببتكَ
لأني منذ رحلت علمتُ كيف يكون ” معنى الصبر ”
وَ كيف ينكسرُ العبد بين يديه ربه وَ هو يرجوه
أن يجبر الكسر فوق الجبر
بقدرتهِ , فضله وَ كرمه ..
هل أتاكَ علمٌ عني الآن ؟
يفصلني القليل عن حلمك لأكون ” خريجة ”
أدرك أنّ سعادة مثل هذه لن تكتمل إلا بك
وَ لو بحلم تقبلني بهِ وَ تضمني إلى صدرك
تنظر إلي بتلك العين التي تختزن كلّ رحمة الأباء !
قبل مشروع الدبلوم رحلتَ بأيام معدودة
ما خذلتكَ حينها
أتممتهُ كما كنت تحب وَكما تريد أن تسمع عني دومًا
ما كنتُ حينها أتخيل إلا ضحكتك التي تتقطع مع أنفاس مرضك
و أنتَ تبارك لي بفخر ,
أشبه بروح وريحان ينبت في قلبك حينها ..
وهذا التاريخ يكرر نفسهُ اليوم
ذات الفقد أشعر بهِ
أمام مشروع آخر
ويوم وفاتك يعيدهُ التقويم
يالا الصدف !
هل يصلُ إليكَ دعائي ؟
هل أخبرتَ ” إيديده ” عنّي ؟
أتتني بسلام عابر أثناء نومي
كان وجهها كما بياض القمر في حلكة الليل
تمتمت لي بالقليل ثمّ رحلت
ما زالت صورتها عالقة بذهني
و أنا أجمعُ ملامحها بحلم وَ وصفكَ لها
مطمئنة أنا يا بابا
مطمئنة أنّك عدت لمن تريد
عائلتك التي غادرت سريعًا
و أنتَ تشاركهم الجنّة الآن !
رحمتك الله عليكَ يا حبيبي
أنار الله قبرك وَ أفسح عليك ,
رحمتك الله عليك
جعلكَ الله وَ أهلك في درجة الأنبياء و الشهداء و الصالحين
:”) وحشتني
..